الشيخ محمد الصادقي الطهراني

179

رسول الإسلام في الكتب السماوية

* * * 39 البشارة التاسعة والثلاثون « محمد نبي الأمم » 13 - ( برنابا 43 : 13 ) الحق أقول لكم أن كل نبيٍّ متى جاء إنما يحمل لأمة واحدة فقط علامة رحمة الله ( 14 ) ولذلك لم يتجاوز كلامهم الشعب الذي أرسلوا إليه ( 15 ) ولكن رسول الله متى جاء يعطيه الله ما هو بمثابة خاتم بيده ( 16 ) فيحمل خلاصاً ورحمة لأمم الأرض الذين يقبلون تعليمه ( 17 ) وسيأتي بقوة على الظالمين ( 18 ) ويبيد عبادة الأصنام بحيث يخزي الشيطان ( 19 ) لأنه هكذا وعد الله إبراهيم قائلا : انظر فاني بنسلك أبارك كل قبائل الأرض وكما حطمت يا إبراهيم الأصنام تحطيماً هكذا سيفعل نسلك . . . ( 31 ) صدقوني لأني أقول لكم الحق : « إن العهد صنع بإسماعيل لا بإسحاق » . الطلاب الإنجيليون : أستاذ ! لك الشكر المتواصل ما طلعت الشمس أن طلَّعت علينا شمس النبوة المحمدية من إنجيل القديس برنابا الحواري بعدما زودتنا بالبشارات العتيقة والجديدة من العهدين ، فلله تعالى درك وعليه أجرك . الأسقف : ولكن يبقى هنا سؤال أن برنابا كيف لا يحقق بشارة المسيح بأحمد وكما ينطق بها القرآن : وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [ الصف ، 6 ] ، فلا يزال يواصل في التصريح بكلمة محمد اومسيّا دون أن يأتي بأحمد ولو مرة واحدة ؟ المناظر وكذلك يقول القرآن : . . . الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ [ الأعراف ، 157 ] ، فلا تخص بشارات المسيح في الإنجيل باسم خاص هو أحمد بل يعمه ومحمداً وما إليهما من أسمائه وسماته صلى الله عليه وآله . وبما أن محمداً وأحمد كلمتان في معنى واحد - عباراتنا شتى وحسنك واحد - وكلُّ إلى ذاك الجمال يشير ، لذلك فالبشارة بإحداهما هي نفس البشارة بالأخرى على